علي الأحمدي الميانجي
483
مكاتيب الرسول
فدعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإسلام بأن ذكره ما يعتقده من الله تعالى ومن يوم الحساب ، فإن ذكر الله سبحانه واليوم الآخر كافيان في ترك العناد والعصبية وسائر ما يحول بينه وبين الحق ، واعتناق الحق وقبوله ، فمن ترك العصبية واستسلم للحق يتضح له الحق ، فإنه قد تبين له الرشد من الغي وأسلم نفسه لله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، قال تعالى * ( فإن أسلموا فقد اهتدوا ) * ( 1 ) . " فليوضعن . . . " معناه أن كل ما يدين به الناس عدا الإسلام لابد وأن يترك . والذي أظن أن زيادا كان متنصرا متعبدا فدعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإسلام على نحو ما يحتج به للمتأله المتخشع إذا كان فيهم رجال يريدون أن يهتدوا ، وكانوا مستسلمين للحق ، ويؤيد هذا الظن انتشار التنصر في لخم وجذام القاطنين في الشام وبواديها ، ولم يسلموا جميعهم في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ويؤيده أيضا ما تقدم من انحيازهم إلى قيصر في حرب مؤتة وانضمامهم إلى أنطاكية ، وأن قيصر جهزهم في عهد عمر لقتال المسلمين فقاتلوا . وفي نص ابن قانع : " إنه بلغني أن . . . " لم أعثر على عمرو بن الحارث هذا فيما عندي من المعاجم والكتب . " عمم " قبيلة من لخم كما مر عن ابن الأثير . 28 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليهود : " من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخي موسى وصاحبه بعثه الله بما بعثه به : إني أنشدكم بالله ، وما أنزل على موسى يوم طور سيناء ، وفلق لكم البحر وأنجاكم
--> ( 1 ) آل عمران : 20 .